عبد السلام ابن سودة

605

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

النافع ، أخد العلم عن علماء سلا والرباط في وقت طلبه ، وأخد علم التصوف عن أبيه ، وكان كثير التدريس والإفادة يدرس التفسير والحديث ، وختم تفسير القرآن عدة مرات في عدة مساجد . أسند له القضاء في قبيلة الرحامنة نحوا من ثلاثة أعوام ، ثم نقل إلى ناحية مدينة تازا ثم تخلّى عن القضاء لأسباب يطول شرحها ، ورجع إلى التدريس وأسس مدرسة حرة بسلا تخرّج منها عدد من نجباء هذه المدينة . ثم عيّن قاضيا بمجلس الاستيناف الشرعي بدار المخزن ، وانتقل إلى الدار البيضاء يدرس في المسجد المحمدي إلى أن لقي ربه بها في اليوم المذكور ، ودفن بمقبرة الشهداء باغبيلة . له ترجمة في سل النصال . ميمون بن بوشتى البركاني وفي شهر صفر توفي ميمون بن بوشتى البركاني قاضي سيدي قاسم من قبيلة الشراردة مدة . توفي عن نحو سبعين سنة ودفن بمدينة سلا . عبد الخالق جسوس وفي يوم الخميس ثالث ربيع الأول توفي عبد الخالق جسوس الرباطي ، تقدمت ترجمة والده . دفن بروضة العلو . الشرقي بن محمد الشرقاوي وفي يوم الاثنين أواسط ربيع الأول توفي الشرقي بن محمد الشرقاوي أصله من طنجة وسكن الرباط . محمد بن عابد البوشواري في يوم الثلاثاء عشري ربيع الأول بعد صلاة العصر توفي محمد بن الحاج عابد البوشواري السوسي ودفن من غده يوم الأربعاء على الساعة صباحا . كان يسكن قرية أيت بها بقبيلة هشتوكة الجبلية ، وهو ابن أخت الشيخ الحسن البوشواري الثائر بها عند دخول فرنسا لسوس . أقام في عدة مدارس كبرى بسوس يدرّس العلم بالقبائل السوسية وجدّد مدارسها وترك تلامذة عديدين رحمه الله ، وقد ترك ولدا اسمه محمد وهو فقيه جيد تخرج على يد أبيه وعلى الشيخ الحاج الحبيب المدرس بمدرسة أيت صواب . هذا ما كتب لي به أحد علماء سوس لم أستحضر اسمه الآن . عبد الخالق بن أحمد الطريس في ظهر يوم الأربعاء واحد وعشري ربيع الأول توفي عبد الخالق بن أحمد بن الحاج محمد الطريس التطواني إثر سكتة قلبية بفندق الموحدين بمدينة طنجة ، الزعيم الشهير ومؤسس حزب الإصلاح الوطني في مدينة تطوان إلى غير ذلك ، البطل المكافح ، قضى أكثر من أربعين عاما في الجهاد والعمل من أجل حرية بلاده ومقاومة الاستعمار ، وضحى بجميع ما يملك من جهد ومال ، شارك في عدة مؤتمرات عربية ودولية مشاركة فعالة ، وأنشأ في مدينة تطوان صحيفة سماها الحياة الأسبوعية وغيرها . دفن بمقبرة سيدي المنظرى خارج مدينة تطوان .